علي أصغر مرواريد

118

الينابيع الفقهية

مولى الأم إلى مولى نفسه وهو هذا المعتق ، فإن كل واحد منهما يتولى الآخر يعني الابن والعبد والمعتق كل واحد منهما مولى لصاحبه مولى من أعلى ، ومولى من أسفل . مات الأب يكون المال كله للابن بالنسب ، مات المعتق ولم يكن له مناسب المال لهذا الابن ، فإن مات الابن يكون ماله للمعتق كل واحد منهما يرث من الآخر ، فإن ماتا ولم يكن لهما مناسب يكون لمولى الأم ، ويعود إليه الولاء الذي جر أبوه . ومن هذا قول الفرضيين أنه انتقل الولاء ، وقولهم : ينجر الولاء من الأب ، لا يريدون به أنه زال ملكه لكن يريدون به أن هذا عصبة المولى ، ومولى الأم مولى المولى ، فعصبة المولى أولى من مولى المولى . أخ وأخت حران اشتريا أباهما فإنه يعتق عليهما ، ولهما على الأب الولاء ، اشترى أبوهما عبدا فأعتقه يكون له عليه ولاء ، مات الأب المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، مات المعتق المال للابن لأنه عصبة المولى ، والبنت هي مولى المولى ، وعصبة المولى أولى من مولى المولى . المسألة بحالها مات الابن وخلف ابنا المال لابن الابن ، لأنه عصبة ، المولى خلف ابنا وبنتا المال لابن الابن ، ولا يكون لبنت الابن شئ مع ابن الابن ، وعندنا أنه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . مات الابن وخلف أختا وبنتا وأبا ، للبنت النصف ، والباقي للأب السدس بالفرض ، والباقي بالتعصيب ، ولا يكون للأخت شئ لأن الأخت تسقط مع الأب ، وعندنا أنه يكون للبنت النصف وللأب السدس والباقي رد عليهما مثل الميراث . مات الأب وخلف بنتا وبنت ابن ، للبنت النصف ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ، بقي ثلث المال ، نصف الثلث للبنت أيضا بحق الولاء على الأب ، ويبقى نصف الثلث لها في هذا النصف نصف أيضا وهو الذي جره الأب من ولاء